جواد شبر

79

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

فحذار من تلك اللواحظ غرّة * فالسحر بين جفونها مركوز يا ليت شعري والأماني ضلّة * والدهر يدرك طرفه ويجوز هل لي إلى روض تصرّم عمره * سبب فيرجع ما مضى فأفوز وأزور من ألف البعاد وحبّه * بين الجوانح والحشا مرزوز ظبي تناسب في الملاحة شخصه * فالوصف حين يطول فيه وجيز والبدر والشمس المنيرة دونه * في الوصف حين يحرّر التمييز لولا تثنى خصره في ردفه * ما خلت إلا أنّه مغروز تجفو غلالته عليه لطافة * فبحسنها من جسمه تطريز من لي بدهر كان لي بوصاله * سمحا ووعدي عنده منجوز والعيش مخضّر الجناب أنيقه * ولأوجه اللذات فيه بروز والروض في حلل النبات كأنه * فرشت عليه دبابج وخزوز والماء يبدو في الخليج كأنه * ظلّ لسرعة سيره محفوز والزهر يوهم ناظريه إنما * ظهرت به فوق الرياض كنوز فأقاحه ورق ومنثور الندى * درّ ونور بهاره ابريز والغصن فيه تغازل وتمايل * وتشاغل وتراسل ورموز وكأنما القمري ينشد مصرعا * من كل بيت والحمام يجيز وكأنما الدولاب زمر كلّما * غنّت وأصوات الدوالب شيز وكأنما الماء المصفّق ضاحك * مستبشر ممّا أتى فيروز يهنيك يا صهر النبي محمّد * يوم به للطيبين هزيز أنت المقدّم في الخلافة ما لها * عن نحو ما بك في الورى تبريز صبّ الغدير على الألى جحدوا لظى * يوعى لها قبل القيام أزيز إن يهمزوا في قول أحمد أنت مو * لي للورى ؟ فالهامز المهموز لم يخش مولاك الجحيم فانّها * عنه إلى غير الوليّ تجوز