جواد شبر

58

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

فكم ثوب انيق نلت منهم * ونلت بهم وكم طرف عتيق أدام اللّه دولتهم وأنحى * على أعدائهم بالحنقنيق ومن تصانيفه أيضا كتاب العبقري الحسان وهو كتاب غريب الوضع وقد اختار فيه قطعة وافرة من الكلام والتواريخ والاشعار وأودعه شيئا من انشائه وترسلاته ومنظوماته ، ومن تصانيفه كتاب الاعتبار على كتاب الذريعة في أصول الشريعة للسيد المرتضى قدس اللّه روحه وهو ثلاث مجلدات ، منها كتاب الفلك الدائر على المثل السائر لابن الأثير الجرزي ومنها كتاب شرح المحصّل للامام فخر الدين الرازي وهو يجري مجرى النقض له ، ومنها كتاب نقض المحصول في علم الأصول له أيضا ، ومنها شرح مشكلات الغرر لأبي الحسن البصري في أصول الكلام ، ومنها شرح الياقوت لابن نوبخت وغير ذلك انتهى . وقال صاحب مجمع البحرين : وابن أبي الحديد في الأصل معتزلي يستند إلى المعتزلة مدعيّا انهم يستندون إلى شيخهم أمير المؤمنين ( ع ) في العدل والتوحيد ، ومن كلامه في أول الشرح للنهج : الحمد للّه الذي قدّم المفضول على الأفضل لمصلحة اقتضاها التكليف ، قال بعض الأفاضل كان ذلك قبل رجوعه إلى الحق لأنا نشهد من كلامه الاقرار له ( ع ) والتبري من غيره ممن تقدم عليه وذلك قرينة واضحة على ما قلناه انتهى . وقال بعض آخر وهذا الذي ذكره الرجل وجماعة من المعتزلة كلام غير مقبول ووجهه انه يقبح من اللطيف الخبير ان يقدم المفضول المحتاج إلى التكميل على الكامل الفاضل عقلا ونقلا سواء جعلناه منوطا باختيار اللّه تعالى أو باختيار الأمة لأنه يقبح في العقول تقديم المفضول على الفاضل كما أشرنا إليه في النبوة ولكن الرجل إنما أراد الأول لأنه نسب هذا التقديم إلى اللّه عزّ وجل وهذا القول في غاية ما يكون من السخف لأنه نسب ما هو قبيح عقلا إلى اللّه عزّ وجل