جواد شبر
56
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وفي روضات الجنات للسيد الخونساري الشيخ الكامل الأديب المؤرخ عز الدين عبد الحميد بن أبي الحسين محمد بن محمد ابن الحسين بن أبي الحديد المدايني الحكيم الأصولي المعتزلي المعروف بابن أبي الحديد صاحب شرح نهج البلاغة المشهور ، وهو من أكابر الفضلاء المتتبعين وأعاظم النبلاء المتبحرين مواليا لأهل بيت العصمة والطهارة وان كان في زي أهل السنة والجماعة ، منصفا غاية الإنصاف في المحاكمة بين الفريقين ومعترفا في ذلك المصاف بأن الحق يدور مع والد الحسنين ، وهو بين علماء العامة بمنزلة عمر بن عبد العزيز الأموي بين خلفائهم فكما ورد في حديث الشيعة انه يحشر يوم القيمة أمة واحدة فكذلك يبعث هذا الرجل انشاء اللّه بهيئته على حده ، وحسب الدلالة على علوّ منزلته في الدين وعلوّه في ولاية أمير المؤمنين شرحه الشريف الجامع لكل نفيسة وغريب والحاوي لكل نافحة ذات طيب ، من الأحاديث النادرة والأقاصيص الفاخرة والمعارف الحقانية والعوارف الايمانية وكذلك الكلمات الألف التي جمعها من أحاديث أمير المؤمنين ( ع ) وألحقها بشرحه المذكور المتين والقصائد السبع التي أنشدها في فضائله ومدائحه وأشير فيما سبق إلى ذكر بعض من شرحها من العلماء الأعلام وذكر بعض متأخري علمائنا الأماجد أن شرح ابن أبي الحديد على مذاق المتكلمين مع ضغث من التصوف وضغث من الحكمة ، وشرح الميثم على مذاق الحكماء وأهل العرفان ، وشرح الميرزا علاء الدين الحسيني الاصفهاني الملقب بكلستانة على مذاق الأخباريين ، وقال أيضا أن ابن أبي الحديد متكلم كتب على طرز الكلام وابن ميثم حكيم كتب على قانون الحكمة وكثير ما يسلط يد التأويل