جواد شبر
315
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
اشتاقكم حتى إذا نهض الهوى * بي نحوكم قعدت بي الآلام لم أنسكم فأقول اني ذاكر * نسيان ذكركم عليّ حرام واللّه لو اني شرحت ودادكم * فني المداد وكلّت الأقلام اني أميل لوصلكم وحديثكم * ويزيدني في الذكر منه هيام وإذا بدا إلفان ألفتني بكم * حسر كما يتحسّر الأيتام وتألف الأرواح حظ لم يكن * ليتمّ أو تتألف الأجسام للّه أيام إذا مثلّتها * فكأنها من طيبها أحلام والدهر ليس بسالم من ريبه * أحد وليس لنفسه استسلام أخنى على آل النبي بصرفه * فتحكّمت فيهم له أحكام فعراصهم بعد الدراسة والهدى * درس تجاوب في ثراها الهام وهم عماد الدين والدنيا وهم * للحق ركن ثابت وقوام منهم أمير النحل والمولى الذي * هو للشريعة معقل ونظام وهو الامام لكل من وطأ الحصا * بعد النبي وما عليه امام يغني العفاة عن السؤال تكرّما * فينيلهم أضعاف ما قد راموا أمواله للسائلين غنيمة * وله بأخذهم لها استغنام وإذا تحزّم للبراز تقطعت * أيدي الحروب فما يشدّ حزام وإذا انتضى اسيافه في مأزق * فغمودهن من الكماة الهام وإذا رنا نحو الشجاع بطرفه * فلحاظه في لبّتيّه سهام وإذا الحروب توقّدت نيرانها * ولها بآفاق السماء ظلام فالبيض شمس والأسنة أنجم * والنقع ليل فوقهن ركام حتى إذا ما قيل حيدرة أتى * خفتوا فلم يسمع هناك كلام لا يملكون تزّيلا عنه كأن القوم * لم تخلق لها اقدام وكأن هيبته قيود عداته * لا خلف ينجيهم ولا قدّام