جواد شبر

290

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وارتدّ كفّ الجود مكفوفا وطر * ف العلم مطروفا عليه أرمدا والوحش صاح لما عراه من الأسى * والطير ناح على عزاه وعددا وسروا بزين العابدين الساجد * الباكي الحزين مقيدا ومصفدا وسكينة سكن الأسى في قلبها * فغدا بضامرها مقيما مقعدا وأسال قتل الطف مدمع زينب * فجرى ووسط الخد منها خددا ورأيت ساجعة تنوح بأيكة * سجعت فأخرست الفصيح المنشدا بيضاء كالصبح المضيء أكفها * حمر تطوقت الظلام الأسودا ناشدتها يا ورق ما هذا البكا * ردّي الجواب فجعت قلبي المكمدا والطوق فوق بياض عنقك أسود * وأكفك حمر تحاكي العسجدا لما رأت ولهي وتسآلي لها * ولهيب قلبي ناره لن تخمدا رفعت بمنصوب الغصون لها يدا * جزمت به نوح النوائح سرمدا قتل الحسين بكربلا يا ليته * لاقى النجاة بها وكنت له الفدا فإذا تطوق ذاك دمعي أحمر * قان مسحت به يديّ توردا ولبست فوق بياض عنقي من أسى * طوقا بسين سواد قلبي أسودا فالآن هاذي قصتي يا سائلي * ونجيع دمعي سائل لن يجمدا فاندب معي بتقرّح وتحرّق * وأبكي وكن لي في بكائي مسعدا فلألعنن بني أمية ما حدا * حاد وما غار الحجيج وأنجدا ولأبكينّ عليك يا بن محمد * حتى أوسد في التراب ملحّدا ولأحلينّ على علاك مدائحا * من ردّ ألفاظي حسانا خرّدا عربا فصاحا في الفصاحة جاوزت * قسّا وبات لها لبيد مبلّدا قلّدتها بقلائد من جودكم * أضحى بها جيد الزمان مقلّدا يرجو بها نجل العرندس صالح * في الخلد مع حور الجنان تخلّدا وسقى الطفوف الهامرات من الحيا * سحبا تسحّ عيونها دمع الندى