جواد شبر

288

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

لا تحسبوا داود قدّر سرده * في سين سالفه فبات مسرّدا لكنما ياقوت خاء خدوده * نمّ العذار به فصار زبرجدا يا قاتل العشاق يا من طرفه * الرشّاق يرشقنا سهاما من ردى قسما بثاء الثغر منك لأنه * ثغر به جيم الجمان تنضّدا وبراء ريق كالمدام مزاجه * شهد به تروى القلوب من الصدى إني لقد أصبحت عبدك في الهوى * وغدوت في شرح المحبة سيّدا فاعدل بعبدك لا تجر واسمح ولا * تبخل بقرب من وفاك الأبعدا وابد الوفا ودع الجفا وذر العفا * فلقد غدوت أخا غرام مكمدا وفجعت قلبي بالتفرق مثلما * فجعت أمية بالحسين محمدا سبط النبي المصطفى الهادي الذي * أهدى الأنام من الضلال وأرشدا وهو ابن مولانا علي المرتضى * بحر الندى مروي الصدا مردي العدا أسما الورى نسبا وأشرفهم أبا * وأجلّهم حسبا وأكرم محتدا بحر طما . ليث حمى . غيث هما * صبح أضا . نجم هدى . بدر بدا السيد السند الحسين أعم أه * ل الخافقين ندى وأسمحهم يدا لم أنسه في كربلا متلظيا * في الكرب لا يلقى لماء موردا والمقنب الأموي حول خبائه * النبوي قد ملأ الفدافد فدفدا عصب عصت غصّت بخيلهم الفضا * غصبت حقوق بني الوصي وأحمدا حمّت كتائبه وثار عجاجه * فحكى الخضّم المدلهمّ المزبدا للنصب فيه زماجر مرفوعة * جزمت بها الأسماء من حرف الندا صامت صوافنه وبيض صفاحه * صلّت فصيرت الجماجم سجدا نسج الغبار على الأسود مدارعا * فيه فجسّدت النجيع وعسجدا والخيل عابسة الوجوه كأنها * العقبان تخترق العجاج الأربدا حتى إذا لمعت بروق صفاحها * وغدا الجبان من الرواعد مرعدا