جواد شبر
190
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وغدا سليل أبي قحافة سيدا * لهم ولم يك قبل ذلك سيّد يا للرجال لأمّة مفتونة * سادت على السّادات فيها الأعبد أضحى بها الأقصى البعيد مقرّبا * والأقرب الأدنى يذاد ويبعد هلّا تقدّمه غداة براءة * إذ ردّ وهو بفرط غيظ مكمد ؟ ويقول معتذرا : أقيلوني وفي * إدراكها قد كان قدما يجهد أيكون منها المستقيل وقد غدا * في آخر يوصي بها ويؤكّد ؟ ثمّ اقتفى : فقضى بها خشناء يغلظ كلمها * ذلّ الوليّ بها وعزّ المفسد وأشار بالشّورى فقرّب نعثلا * منها فبئس فغدا لمال اللّه في قربائه * عمدا يفرّق جمعه ويبدّد ونفى أباذرّ وقرّب فاسقا * كان النبيّ له يصدّ ويطرد لعبوا بها حينا وكلّ منهم * متحيّر في حكمها متردّد ولو اقتدوا بامامهم ووليّهم * سعدوا به وهو الوليّ الأوكد لكن شقوا بخلافه أبدا وما * سعدوا به وهو الوصيّ الأسعد صنو النبيّ ونفسه وأمينه * ووليّه المتعطّف المتودّد كتبا على العرش المجيد ولم يكن * في سالف الأيّام آدم يوجد نوران قدسيّان ضمّ علاهما * من شيبة الحمد ابن هاشم محتد من لم يقم وجها إلى صنم ولا * للّات والعزّى قديما يسجد والدين والإشراك لولا سيفه * ما قام ذا شرفا وهذا يقعد سل عنه بدرا حين وافى شيبة * شلوا عليه النائحات تعدّد وثوى الوليد بسيفه متعفّرا * وعليه ثوب بالدماء مجسّد وبيوم أحد والرماح شوارع * والبيض تصدر في النحور وتورد من كان قاتل طلحة لما أتى * كالليث يرعد للقتال ويزبد