جواد شبر

18

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

القاضي السعيد هبة اللّه بن جعفر بن المعتمد سناء الملك محمد السعدي المعروف بابن سناء الملك ، ولد سنة 550 ه كثير النعم وافر الثروة اشتهر بالنظم والنثر الجيّدين وسنّه دون العشرين ، جرت بينه وبين القاضي الفاضل مراسلات كثيرة . من آثاره : روح الحيوان ، فصوص الفصول ، ديوان رسائل ، ديوان شعره المطبوع بالقاهرة سنة 1388 ه . وكان ملما ببعض اللغات الأجنبية ، فهو يجيد الفارسية ويتقنها ويشير إلى ذلك في احدى قصائده التي وجهها إلى القاضي الفاضل : وعزّ على العرب اني حفظ * ت برغمى بعض لغات العجم قال ابن سعيد في كتابه ( الاغتباط في حلي مدينة الفسطاط ) ج 2 ص 293 انه كان مغاليا في التشيع ، أما شارح الديوان فينفي عنه ذلك ، ومن قوله في مدح القاضي الفاضل : أصبحت في مدح الاجل موحّدا * ولكم أتتني من أياديه ثنى وغدوت من حبّي له متشيّعا * يا من رأى متشيعا متسننا أبوه القاضي الرشيد كان يشغل منصبا هاما ويعتني بتربية ولده هذا . كانت وفاة الشاعر في العشر الأول من شهر رمضان سنة 608 ه . ودفن بالقاهرة كما ذكر ابن خلكان في الوفيات . ولما كان قد حرم عطف أبويه بوفاتهما وهو في ريعان الشباب أكثر من رثائهما فيقول في رثاء أمه