جواد شبر
174
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
إن يحسدوك على علاك فإنما * متسافل الدرجات يحسد من علا إحياؤك الموتى ونطقك مخبرا * بالغائبات عذرت فيك لمن غلا وبردّك الشمس المنيرة بعدما * أفلت وقد شهدت برجعتها الملا ونفوذ أمرك في الفرات وقد طما * مدّا فأصبح ماؤه متسلسلا وبليلة نحو المداين قاصدا * فيها لسلمان بعثت مغسّلا وقضيّة الثعبان حين أتاك في * ايضاح كشف قضيّة لن تعقلا فحللت مشكلها فآب لعلمه * فرحا وقد فصّلت فيها المجملا والليث يوم أتاك حين دعوت في * عسر المخاض لعرسه فتسهلا وعلوت من فوق البساط مخاطبا * أهل الرقيم فخاطبوك معجّلا أمخاطب الأذياب في فلواتها * ومكلم الأموات في رمس البلى يا ليت في الأحياء شخصك حاضر * وحسين مطروح بعرصة كربلا عريان يكسوه الصّعيد ملابسا * أفديه مسلوب اللباس مسربلا متوسدا حرّ الصخور معفّرا * بدمائه ترب الجبين مرمّلا ظمآن مجروح الجوارح لم يجد * مما سوى دمه المبدّد منهلا ولصدره تطأ الخيول وطالما * بسريره جبريل كان موكّلا عقرت أما علمت لأيّ معظّم * وطأت وصدر غادرته مفصّلا ؟ ولثغره يعلو القضيب وطالما * شرفا له كان النبيّ مقبّلا وبنوه في أسر الطغاة صوارخ * ولهاء معولة تجاوب معولا ونساؤه من حوله يندبنه * بأبي النساء النادبات الثكّلا يندبن أكرم سيد من سادة * هجروا القصور وآنسوا وحش الفلا بأبي بدورا في المدينة طلّعا * أمست بأرض الغاضرية افّلا آساد حرب لا يمسّ عفاتها * ضرّ الطوى ونزيلها لن يخذلا من تلق منهم تلق غيثا مسبلا * كرما وأن قابلت ليثا مشبلا