جواد شبر

169

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

أنابين طرّته وسحر جفونه * رهن المنيّة إذ عليه توكلا دبت لتحرس نور وجنة خدّة * عيني فقابلت العيون الغزلا جاءت لتلقف سحرها فتلقفت * منّا القلوب وسحرها لن يبطلا فاعجب لمشتركين في دم عاشق * حرم المنى ومحرّم ما حلّلا جاءت وحين سعت لقلبي أو سعت * لسعا وتلك نضت لقتلي منصلا قابلته شاكي السلاح قد امتطى * في غرّة الأضحى أغرّ محجّلا متردّيا خضر الملابس إذ لها * باللؤلؤ الرّطب المنضّد مجتلى فنظرت بدرا فوق غصن مائس * خضر تعاوده الحيا فتكلّلا وكأنّ صلت جبينه في شعره * كلئالي صفّت على بند الكلا صبح على الجوزاء لاح لناظر * متبلّج فأزاح ليلا أليلا حتى إذا قصد الرميّة وانثنى * بسهامه خاطبته متمثّلا لك ما ينوب عن السلاح بمثلها * يا من أصاب من المحب المقتلا يكفيك طرقك نابلا ، والقدّ * خطّارا ، وحاجبك المعرّق عيطلا عاتبته فشكوت مجمل صدّه * لفظا أتى لطفا فكان مفصّلا وأبان تبيان الوسيلة مدمعي * فأعجب لذي نطق تحمّل مهملا فتضرّجت وجناته مستعذبا * عتبي ويعذب للمعاتب ما حلا وافترّعن ورد وأصبح عن ضحى * من لي بلثم المجتنى والمجتلى ؟ من لي بغصن نقا تبدّى فوقه * قمر تغشى جنح ليل فانجلى ؟ حلو الشمائل لا يزيد على الرّضا * إلا عليّ قساوة وتدلّلا بخلت به صيد الملوك فأصبحت * شرفا له هام المجرّة منزلا فالحكم منسوب إلى آبائه * عدلا وبي في حكمه لن يعدلا أدنو فيصرف معرضا متدلّلا * عني فاخضع طائعا متذلّلا أبكي فيبسم ضاحكا ويقول لي : * لا غرو إن شاهدت وجهي مقبلا