جواد شبر
166
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
استعذبوا مرّ الأذى فحلا * لهم ويحلو فيكم المرّ فهم الأقل الأكثرون ومن * ربّ العباد نصيبهم وفر أعلام دين رسّخ لهم * في نشر كلّ فضيلة صدر فكفاهم فخرا إذا افتخروا * ما دام حيا فيهم الفخر وصلوا نهارهم بليلهم * نظرا ومالوصالهم هجر وطووا على مضض سرائرهم * صبرا وليس لطيّها نشر حتّى يفض ختامها وبكم * يطفى بعيد شرارها الشرّ يا غائبين متى بقربكم * من بعدوهن يجبر الكسر ألفيء مقتسم لغيركم * وأكفّكم من فيئكم صفر والمال حلّ للعصاة ويحر * مه الكرام السّادة الغرّ فنصيبهم منه الأعمّ على * عصيانهم ونصيبكم نزر يمسون في أمن وليس لهم * من طارق يغتالهم حذر ويكاد من خوف ومن جزع * بكم يضيق البرّ والبحر ومنها : وإذا ذكرتم في محافلهم * فوجوههم مربدّة صفر يتميزون لذكركم حنقا * وعيونهم مزورّة خزر وعلى المنابر في بيوتكم * لإولي الضلالة والعمى ذكر حال يسوء ذوي النهي وبه * يستبشر المتجاهل الغمر ويصفقون على أكفّهم * فرحا إذا ما أقبل العشر جعلوه من أهنى مواسمهم * لا مرحبا بك أيّها الشهر تلك الأنامل من دمائكم * يوم الطفوف خضيبة حمر فتوارث الهمج الخضاب فمن * كفر تولّد ذلك الكفر نبكي فيضحكهم مصابكم * وسرورهم بمصابكم نكر تاللّه ما سرّوا النبي ولا * لوصيّه بسرورهم سرّوا