جواد شبر
162
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وسألتها لو أنها نطقت * أم كيف ينطق منزل قفر يا دار هل لك بالأولى رحلوا * خبر ؟ وهل لمعالم خبر ؟ أين البدور بدور سعدك يا * مغنى ؟ وأين الأنجم الزهر ؟ أين الكفاة ومن أكفهّم * في النايبات لمعسر يسر ؟ أين الرّبوع المخصبات إذا * عفت السنون وأعوز البشر أين الغيوث الهاطلات إذا * بخل السّحاب وأنجم القطر ؟ ذهبوا فما وأبيك بعدهم * للنّاس نيسان ولا غمر تلك المحاسن في القبور على * مرّ الدهور هوامد دثر أبكي اشتياقا كلّما ذكروا * وأخو الغرام يهيجه الذكر ورجوتهم في منتهى أجلي * خلفا فأخلف ظنّي الدهر فأنا الغريب الدّار في وطني * وعلى اغترابي ينقضي العمر يا واقفا في الدار مفتكرا * مهلا فقد أودى بك الفكر إن تمس مكتئبا لبينهم * فعقيب كلّ كآبة وزر هلا صبرت على المصاب بهم * وعلى المصيبة يحمد الصّبر وجعلت رزءك في الحسين ففي * رزء ابن فاطمة لك الأجر مكروا به أهل النفاق وهل * لمنافق يستبعد المكر ؟ بصحايف كوجوههم وردت * سودا وفحو كلامهم هجر حتّى أناخ بعقر ساحتهم * ثقة تأكّد منهم الغدر وتسارعوا لقتاله زمرا * ما لا يحيط بعدّه حصر طافوا بأروع في عرينته * يحمى النزيل ويأمن الثغر جيش لهام يوم معركة * وليوم سلم واحد وتر فكأنّهم سرب قد اجتمعت * إلفا فبدّد شملها صقر أو حاذر ذو لبدة وجمت * لهجومه في مرتع عفر