جواد شبر
151
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
غير قصد . وله ديوان شعر كبير أكثره في مدح أهل البيت ( ع ) ورثائهم ، لا تكاد تخلو معظم المجاميع المخطوطة عن شيء منه واشهر قصائده السبع الطوال التي رآها صاحب « رياض العلماء » بخط العلامة محمد بن علي الجبعي تلميذ ابن فهد الحلي المتوفي سنة 841 وهي عندي أيضا بخط جميل على ورق صقيل ضمن مجموعة كبيرة كتبها الأديب الشيخ لطف اللّه الجد حفصي البحراني سنة 1201 ولو تصدى ( مؤرخ أديب ) لشرحها وسرد ما تضمنته من القضايا التأريخية والفضائل العلوية والمواقف الحيدرية لكانت خيرة كتب الأدب والتاريخ . أقول وهذه السبع الطوال نذكرها بالتسلسل القصيدة الأولى . يا عين ما سفحت غروب دماك * إلا بما ألهمت حبّ دماك ولطول إلفك بالطلول أراك * أقمارا بزغن على غصون أراك ما ريق دمعك حين راق لك الهوى * إلا لأمر في عناك عناك لك ناظر في كل عضو ناضر * منّاك تسويفا بلوغ مناك كم نظرة أسلفت نحو سوالف * سامت أساك بها علاج أساك فجنيت دون الورد وردا متلفا * وانهار دون شفاك فيه شفاك يا بانة السعدي ما سلت ظباك * عليّ الا من جفون ظباك شعبت فؤادي في شعابك ظبية * تصمي القلوب بناظر فتاك تبدو هلال دجى وتلحظ جؤذرا * وتميس دلا في منيع حماك شمس تبوّءت القلوب منازلا * مأنوسة عوضا عن الأفلاك سكنت بها فسكونها متحرك * وجسومها ضعفت بغير حراك أسدّيه الآباء الا أن منتسب * الخؤولة من بني الأتراك