جواد شبر
126
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
سيدي لا تخف عليّ خروجا * في عروضي ففطنتي موزونه كل بحر إن شئت فيه اختبرني * لا تكذب فإنني يقطينه قال الشيخ تقي الدين بن سيد الناس : كانت له حمارة استعارها منه ناظر الشرقية ، فأعجبته ، فأخذها وجهز له ثمنها مائتي درهم ، فكتب على لسانها إلى الناظر ، المملوكة حمارة البوصيري : يا أيها السيد الذي شهدت * أخلاقه لي بأنه فاضل ما كان ظني يبيعني أحد * قطّ ولكنّ صاحبي جاهل لو جرسوه عليّ من سفه * لقلت غيظا عليه يستأهل أقصى مرادي لو كنت في بلدي * أرعى بها في جوانب الساحل وبعد هذا فما يحل لكم * أخذي لأنى من سيدي حامل فردها الناظر إليه ، ولم يأخذ الدراهم منه . قال البوصيري : كنت قد نظمت قصائدا في مدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم منها : ما كان اقترحه على الصاحب زين الدين يعقوب بن الزبير ثم اتفق بعد ذلك أن أصابني فالج أبطل نصفي ، ففكرت في عمل قصيدتي هذه البردة ، فعملتها واستشفعت به إلى اللّه تعالى في أن يعافيني ، وكررت إنشادها ، وبكيت ، ودعوت ، وتوسلت ، ونمت فرأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فمسح على وجعي بيده المباركة ، وألقى على بردة ، فانتبهت ووجدت فيّ نهضة ، فقمت وخرجت من بيتي ، ولم أكن أعلمت بذلك أحدا فلقيني بعض الفقراء ، فقال لي : أريد أن تعطيني القصيدة التي مدحت بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقلت : أيها ؟ فقال : التي أنشأتها في مرضك ، وذكر أولها ، وقال : لقد سمعتها البارحة . وهي