جواد شبر

117

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ومن شعره غزال النقا لولا ثناياك واللّمى * لما بتّ صبّا مستهاما متيّما ولولا معان فيك أو جبن صبوتي * لما كنت من بعد الثمانين مغرما أيا جنّة الحسن الذي غادر الحشا * بفرط التجافي والصدود جهنما جريت على رسم من الجور واضح * أما آن يوما أن ترقّ وترحما أمالك رقى كيف حللت جفوتي * وعدت لقتلي بالبعاد متمما وحرمت من حلو الوصال محللا * وحللت من مرّ الجفاء محرّما بحسن التثني رقّ لي من صبابة * أسلت بها دمعي على وجنتي دما ورفقا بمن غادرته غرض الردى * إذا زار عن شحط بلادك سلما كلفت بساجي الطرف أحوى مهفهف * يميس فينسيك القضيب المنعما يفوق الظبا والغصن حسنا وقامة * وبدر الدجى والبرق وجها ومبسما فناظره في قصتي ليس ناظرا * وحاجبه في قتلتي قد تحكما ومشرف صدغ ظل في الحكم جائرا * وعامل قدّ بان أعدى وأظلما وعارضه لم يرث لي من شكاية * فنمّت دموعي حين لاح منمنما « 1 » وقال يرثيه عليه السلام . إن في الرزء بالحسين الشهيد * لعناء يودي بقلب الجليد إن رزء الحسين أضرم نارا * لا تني في القلوب ذات وقود إن رزء الحسين نجل عليّ * هدّ ركنا ما كان بالمهدود

--> ( 1 ) عن الوافي بالوفيات ج 2 ص 137 .