جواد شبر
97
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
الملك الصالح فارس المسلمين طلايع بن رزّيك المولود سنة خمس وتسعين وأربعمائة بأرمينية ، مدينة بأذربيجان ونشأ وتربّى على الفضل والأدب والكمال وكبر النفس وسموّ الغاية وبعد المقصد وقوّة العقيدة ، قال المقريزي في خططه : وكان محافظا على الصلاة ، فرائضها ونوافلها شديد المغالاة في التشيع . قال ابن العماد : وكان يجمع الفقهاء ، ويناظرهم على الإمامة وعلى القدر . تولى الوزارة للخليفة الفائز سنة 549 ويسمى : الملك الصالح ولم يلقب أحد من الوزراء قبله بالملك . وعلا نجمه وارتفع شأنه وعظمت هيبته لما أبداه من بطولة وسياسة وحنكة وفراسة مضافا إلى سماحة كفه وفيض نائله وبرّه بالعلماء والأدباء وإكرامه وتقديره للشعراء والفضلاء . وكان كما قيل فيه : حاز الملك الصالح طلايع من العلوم والآداب ما لم يدانه فيه أحد من الأمراء والملوك في زمانه وسمع من الشعر فأكثر ، وكان متكلما شاعرا أديبا عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا مع مسؤوليته السياسية والتفكير في شؤون الجيش وإعداده وتأميم حياتهم الفردية والاجتماعية وما يفتقرون اليه من العتاد والأسلحة والذخائر الحربية ، كيف لا وفي نفسيته الكبيرة ذلك الأمل والطموح في غزو الصليبيين وقتلهم وشن الحملات والغارات عليهم . وقد أجمع المؤرخون على فضله وعلمه وعظيم مواهبه . قال علي بن أحمد السخاوي الحنفي : جمع له بين السلطنة والوزارة وكان أدب الطف - م ( 7 )