جواد شبر

86

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وأنشدني بعض المصريين له من قصيدة أولها : أغارت علينا باللحاظ عيون * لها الحسن من خلف النقاب كمين وسلّت علينا من غمود جفونها * كذلك أسماء الغمود جفون ومنها : أعر نظم شعري منك عينا بصيرة * ففي طيّه للكيمياء كمون فقد شاركتنا فيه كفك إذ غدت * عليه لنا عند العطاء تعين وأنشدني له أيضا : لقد جرّد الإسلام منك مهنّدا * حديدا شباه لا يداوى له جرح إقامة حدّ اللّه في الخلق حدّه * إذا سلّه والصفح عنهم له صفح وله : وذي هيف يدعى بموسى بطرفه * بقيّة سحر تأخذ العين والسمعا وحيّاته أصداغه وعذاره * يخيّل لي في وجهه أنها تسعى وله في غلام له خال بين عينيه : ومهفهف أسياف مقلته * أبدا تريق من الجفون دما عيناه في قلبي تنازعتا * فسواده قد ظلّ بينهما وله في غلام تغرغرت عيناه عند الوداع : ومرنّح الأعطاف تحسب أنّه * رمح ولكن قدّ قلبي قدّه إن قلت إنّ الوجه منه جنّة * أضحى يكذّبني هنالك خدّه ولئن ترقرق دمعه يوم النوى * في الطرف منه وما تناثر عقده فالسيف أقطع ما يكون إذا غدا * متحّيرا في صفحتيه فرنده « 1 »

--> ( 1 ) فرند السيف : جوهره .