جواد شبر

79

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وما كسفت بدور الأفق إلا * أسىّ إذ أبصرت منه الجبينا وما اضطربت رماح الخطّ إلا * مخافة أن يحطمها مبينا وما تندقّ يوم الروع حتى * يدقّ بها الكواهل والمتونا عجبت لها تصافح من يديه * - وتوصف بالظما - بحرا معينا ويوردها ولا يحظى برأي * نطافا من دروع الدارعينا وهل يشفى لها أبدا غليل * وقد شربت دماء الكافرينا إذا لقيت عيون الروم زرقا * حسبت نصالها تلك العيونا وقائع في العداة له تبارى * صنائع في العفاة المجتدينا وإرغام به أبكى عيونا * وإنعام أقرّ به عيونا وله فيه قصيدة : أقصر - فديتك - عن لومي وعن عذلي * أو لا فخذ لي أمانا من يد « 1 » المقل من كل طرف مريض الجفن تنشدنا * ألحاظه « ربّ رام من بني ثعل » إن كان فيه لنا وهو السقيم شفا * فربما صحّت الأجسام بالعلل إن الذي في جفون البيض إذ نظرت * نظير ما في جفون البيض والخلل « 2 » كذاك لم يشتبه في القول لفظهما * إلا كما اشتبها في الفعل والعمل وقد وقفت على الأطلال أحسبها * جسمي الذي بعد بعد الظاعنين بلى أبكي على الرسم في رسم الديار فهل * عجبت من طلل يبكي على طلل وكل بيضاء لو مسّت أناملها * قميص يوسف يوما قدّ من قبل يغني عن الدر والياقوت مبسمها * لحسنها فلها حلى من العطل بالخد منيّ آثار الدموع كما * لها على الخدّ آثار من القبل

--> ( 1 ) في الفوات والطالع السعيد : ظبا . ( 2 ) لخلل جمع خلة وهي جفن السيف ، أو بطانة مطرزة بالذهب .