جواد شبر
73
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ما ضرّهم والخلد من أوطانهم * إذ أزعجوا كرها عن الأوطان ولقد دنا بهم التقى من ربهم * ونأت رؤسهم عن الأبدان وأتى إليهم قومهم ما لم يكن * يأتيه أهل الكفر والطغيان لم يتركوا لهم قتيلا واحدا * إلا له رأس برأس سنان حتى غدت لمسامع الأطفال فو * ق السمر اخراص من الخرصان عجبا لهم نقلوا رؤسهم وقد * نقلوا فضائلهم عن القرآن وتفرقوا في بغضهم فرقا وهم * يروون معجزهم عن الفرقان الجاهلية قبلهم لم يغدروا * بهم وكانوا عابدي أوثان أيخاف آل محمد في أمة * شهدت له بالصدق والبرهان ومحمد في قومه مع كفرهم * لمّا يزل في منعة وأمان فالمشركون أخف جرما منهم * وأشف يوم الحشر في الميزان ومن العجائب انهم عدّوا الذي * فعلوه قربانا من القربان ورجوا به الزلفى كما زعموا ونيل * ألمنّ عند الواحد المنّان واحقّ من خابت مطامع جهله * من يرتجي الغفران بالكفران أبنى أمية خاب مؤتمّ بكم * فيما مضى من سالف الأزمان سقطت غداة وليتموها جهرة * بالغصب هاء خلافة الرحمان وغدت أمارتكم دمارا يستعاذ * اللّه إن ذكرت من الشيطان لو كان في عصر ملكتم أمره * وقضيتم بالجور والعدوان الصالح المردى الجبابرة الأولى * قدما عشوا في البغى والعصيان ومبيد أحزاب النفاق بصارم * هو في الحروب وعزمه سيّان لأذال أهل الحق من طلقائكم * بشبا سنان قاطع ولسان ولأصبح المختار معدودا له * في جملة الاتباع والأعوان ما مالك النخعي في أفعاله * أبدا كذا الملك العظيم الشان كلا ولا قيس يقاس به إذا * ما عدّ في الحلماء والشجعان