جواد شبر
71
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
الحسن بن علي الزبير أبو محمد الحسن بن علي بن الزبير يرثي الحسين عليه السلام ويمدح الملك الصالح بن رزّيك سنة 553 . أعلمت حين تجاور الحيان * أنّ القلوب مواقد النيران وعرفت أن صدور ناقد أصبحت * في القوم وهي مرابض الغزلان وعيوننا عوض العيون أمدّها * ما غادروا فيها من الغدران ما الوخد هزّ قبابهم بل هزّها * قلبي لما فيه من الخفقان وتراه يكره أن يرى أضعانهم * فكأنما أضحت من الاضغان وبمهجتي قمر إذا ما لاح للساري * تضاءل دونه القمران قد بان للعشاق أنّ قوامه * سرقت شمائله غصون البان وأراك غصنا في النعيم يميل إذ * غصن الأراك يميل في نعمان « 1 » للرمح نصل واحد ولقدّه * من ناظريه إذا رنا نصلان والسيف ليس له سوى جفن وقد * أضحى لصارم طرفه جفنان والسهم تكفي القوس فيه وقد غدا * من حاجبيه للحظه قوسان ولربّ ليل خلت خاطف برقه * نارا تلفّع للدجى بدخان كالمايل الوسنان من طول السرى * جوزاؤه والراقص السكران
--> ( 1 ) نعمان : واد وراء عرفة .