جواد شبر
57
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
يحيى الحصكفي أقوت مغانيهم فأقوى الجلد * ربعان بعد الساكنين فدفد « 1 » صاح الغراب فكما تحمّلوا * مشى بها كأنه مقيّد تقاسموا يوم الوداع كبدي * فليس لي منذ تولوا كبد ليت المطايا للنوى ما ضلعت * ولا حدا من الحداة أحد على الجفون رحلوا وفي الحشى * تقيّلوا وماء عيني وردوا وأدمعي مسفوحة وكبدي * مقروحة وغلّتي ما تبرد وصبوتي دائمة ومقلتي * دامية ونومها مشرد تيّمني منهم غزال أغيد * يا حبذا ذاك الغزال الأغيد حسامه مجرّد وصرحه * ممرّد وخدّه مورّد كأنما نكهته وريقه * مسك وخمر والثنايا برد يقعده عن القيام ردفه * وفي الحشى منه المقيم المقعد أيقنت لما أن حدا الحادي بهم * ولم أمت أنّ فؤادي جلمد كنت على القرب كئيبا مغرما * صبّا فما ظنك بي إذ بعدوا هم الحياة أعرقوا أم أشأموا * أم أيمنوا أم أتهموا أم أنجدوا ليهنهم طيب الكرى فإنه * من حظهّم وحظ عيني السهد
--> ( 1 ) دكرها ابن الجوزي في المنتظم ج 3 ص 183 ، والعماد الاصفهاني في خريدة القصر .