جواد شبر
37
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وقوله : أقول لنضوي وهي من شجني خلو * حنانيك قد أدميت كلمي يا نضو تعالي أقاسمك الهموم لتعلمي * بأنك مما تشتكي كبدي خلو تريدين مرعى الريف والبد وابتغي * وما يستوي الريف العراقي والبدو هوى ليس يسلي القرب عنه ولا النوى * وشجو قديم ليس يشبهه شجو فاسر ولا فك ووجد ولا أسى * وسنقم ولا برء وسكر ولا صحو عناء معنّ وهو عندي راحة * وسم ذعاف طعمه في فمي حلو وقوله : انظر ترى الجنة في وجهه * لا ريب في ذاك ولا شك أما ترى فيه الرحيق الذي * ختامه من خاله مسك وقال يعزى معين الملك عن نكبته : تصبّر معين الملك إن عنّ حادث * فعاقبة الصبر الجميل جميل ولا تيأسن من صنع ربك إنني * ضمين بأن اللّه سوف يديل فإن الليالي إذ يزول نعيمها * تبشر أن النائبات تزول ألم تر أن الليل بعد ظلامه * عليه لإسفار الصباح دليل وأن الهلال النضو يقمر بعد ما * بدا وهو شخت الجانبين ضئيل « 1 » فلا تحسبنّ الدوح يقلع كلما * يمرّ به نفح الصبا فيميل ولا تحسبنّ السيف يقصف كلما * تعاوده بعد المضاء كلول فقد يعطف الدهر الأبيّ عنانه * فيشفى عليل أو يبلّ غليل ويرتاش مقصوص الجناحين بعد ما * تساقط ريش واستطار نسيل « 2 » ويستأنف الغصن السليب نضارة * فيورق ما لم يعتوره ذبول
--> ( 1 ) النضو : المهزول . والشخت الضامر عن غير هزال . ( 2 ) النسيل : ما يسقط من الريش .