جواد شبر

293

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

كانت ترجمة الخالديين في الجزء السابق غير وافية بحقهما ، ونستدرك هنا ما فات : سعيد بن هاشم هو وأخوه شاعران لهما شهرتهما في عالم الأدب ، كانا ينظمان الشعر مشتركين ومنفردين ، ومدحا الملوك والامراء والكبراء ، غير أن السري الرفاء الموصلي هجاهما بأهاج كثيرة وزعم انهما سرقا شعره . ويقول الثعالبي في اليتيمة ان السري كان يدعي عليهما سرقة شعره وشعر غيره ويدس من شعرهما في ديوان كشاجم ليثبت مدعاه . وقال صاحب اليتيمة : كانا يشتركان في قرض الشعر وينفردان ولا يكادان في الحضر والسفر يفترقان ، وكانا في التساوي والتشابك والتشاكل والتشارك كما قال البحتري : كالفرقدين إذا تأمّل ناظر * لم يعل موضع فرقد عن فرقد بل كما قال أبو إسحاق الصابي فيهما : أرى الشاعرين الخالديين سيّرا * قصائد يفنى الدهر وهي تخلّد جواهر من أبكار لفظ وعونه * يقصّر عنها راجز ومقصّد تنازع قوم فيهما وتناقضوا * ومرّ جدال بينهم يتردد فطائفة قالت : سعيد مقدم * وطائفة قالت لهم : بل محمد وصاروا إلى حكمي فأصلحت بينهم * وما قلت إلا بالتي هي أرشد هما في اجتماع الفضل زوج مؤلف * ومعناهما من حيث يثبت مفرد