جواد شبر

283

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

أبو محمد عبد اللّه بن عمار البرقي . قتل سنة 245 ه وذلك أنه وشي به إلى المتوكل العباسي وقرأت له قصيدته النونيّة الشهيرة التي قالها في أهل البيت عليهم السلام والتي أولها : ليس الوقوف على الاطلال من شاني . إلى أن يقول : فهو الذي امتحن اللّه القلوب به * عما يجمجمن من كفر وإيمان وهو الذي قد قضى اللّه العليّ له * أن لا يكون له في فضله ثاني وإن قوما رجوا إبطال حقكم * أمسوا من اللّه في سخط وعصيان لن يدفعوا حقكم إلا بدفعهم * ما أنزل اللّه من آي وقرآن فقلدوها لأهل البيت إنهم * صنو النبي وأنتم غير صنوان فأمر المتوكل بقطع لسانه وإحراق ديوانه . ففعل به ذلك ، فمات بعد أيام . ذكره الخوارزمي وابن شهرآشوب وغيرهما ، وفي الطليعة : سماه في المعالم : علي بن محمد ، وكناه أبا عبد اللّه وليس به ، كما ذكره الخوارزمي في رسالته لأهل نيشابور والثعالبي والحموي كان شاعرا أديبا ظريفا مدح بعض الامراء في زمن الرشيد إلى أيام المتوكل ، وأكثر في مدح الأئمة الأطهار حتى جمع له ديوانا أكثره فيهم وحرق . حدث حماد بن إسحاق عن أبيه قال قلت في معنى عرض لي : ( وصف الصدّ لمن أهوى فصد ) ثم أجبلت فمكثت عدة أيام مفكرا في الإجازة فلم يتهيأ لي شيء ، فدخل علي عبد اللّه بن عمار فأخبرته فقال مرتجلا ( وبدا يمزح في الهجر فجد ) انتهى عن الأعيان ج 39 ص 24