جواد شبر
266
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
من يقول أن المؤيد في الدين هو من نسل سلمان من ذلك ما قاله صاحب عيون المعارف : هبة اللّه بن موسى من ولد سلمان الفارسي وجاء في شعر المؤيد قوله موضحا أن رتبته هي رتبة سلمان وانه قائم بما قام به إذ يقول : لو كنت عاصرت النبي محمدا * ما كنت أقصر عن مدى سلمانه ولقال أنت من أهل بيتي معلنا « 1 » * قولا يكشّف عن وضوح بيانه كان مولده بشيراز ونشأ بها ، ويرجّح شارح ديوانه أن يكون مولده سنة تسعين وثلاثمائة من الهجرة ، يتضح من شعره انه مرّت عليه أيام بؤس وشقاء قاسى فيها ألوان الذلّة والمسكنة ، واضطر أن يسافر مرارا كما حدثنا بشعره انه كان مضطهدا أكثر أيام حياته بسبب مذهبه الذي كان يخالف مذهب أهل بلدته ، وتقرأ ذلك في قصيدته السابقة المنشورة في ديوانه المطبوع بالقاهرة : قال صاحب عيون المعارف : وكان للمؤيد تصانيف جمة في الحجج والسير والاخبار ، وله أدعية ومناجاة في الأوراد مشهورة . وقال الأستاذ ايفانوف ما ترجمته : كان المؤيد مؤلفا بارعا ، كتب بالعربية والفارسية ولا تزال كتبه من أمهات كتب الإسماعيلية ، ثم سرد مؤلفات المؤيد . ومنها : المجالس المؤيدية . المجالس المستنصرية .
--> ( 1 ) يشير المؤيد إلى الحديث النبوي - سلمان منا أهل البيت - ونظمه غيره فقال : أيا سلمان يا من حساز فخرا * وعمّ الناس إحسانا ومنّا ونال بخدمة المختار طه * وعترته الأكارم ما تمنّى لقد فقت الورى شرفا وفخرا * بقول المصطفى سلمان منّا