جواد شبر

241

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

أبو الغنائم نجم الدين محمد بن علي بن فارس الواسطي الشاعر المشهور ، أحد من سار شعره وانتشر ذكره ، وبينه وبين ابن التعاويذي تنافس ، حكي عنه قال : كنت ببغداد فاجتزت يوما بموضع رأيت الخلق مزدحمين ، فسألت بعضهم عن سبب الزحام فقال هذا ابن الجوزي الواعظ جالس ، فزاحمت وتقدمت حتى شاهدته وسمعت كلامه وهو يعظ حتى قال مستشهدا على بعض إشاراته : ولقد أحسن ابن المعلم حيث يقول : يزداد في مسمعي تكرار ذكركم * طيبا ويحسن في عيني تكرره فعجبت من اتفاق حضوري واستشهاده بشعري ولم يعلم بحضوري لا هو ولا غيره من الحاضرين . توفي بالهرث سنة 592 . والهرث - بضم الهاء وسكون الراء - قرية بينها وبين واسط نحو عشرة فراسخ وكانت وطنه ومسكنه إلى أن توفي بها . انتهى عن الكنى للشيخ القمي . وقال ابن خلكا ج 2 ص 29 : أبو الغنائم محمد بن علي بن فارس بن علي بن عبد اللّه بن الحسين بن القاسم المعروف بابن المعلم الواسطي الهرثي الملقب نجم الدين الشاعر المشهور ، وكان شاعرا رقيق الشعر لطيف حاشية الطبع يكاد شعره يذوب من رقته ، وهو أحد من سار شعره ، واشتهر ذكره ونبه بالشعر قدره ، وحسن به حاله وأمره ، وطال في نظم القريض عمره ، وساعده على قوله زمانه ودهره ، وأكثر القول في الغزل والمدح وفنون المقاصد ، وكان سهل الألفاظ صحيح المعاني يغلب على شعره وصف الشوق والحب وذكر الصبابة والغرام ، فعلق بالقلوب أدب الطف - م ( 16 )