جواد شبر
237
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ولما مات صلاح الدين وثبا عليه واغتصبا منه الملك فكتب إلى الامام الناصر بهذه الأبيات وهي مشهورة رواها عامة المؤرخين مع جوابها . مولاي إن أبا بكر وصاحبه * عثمان قد غصبا بالسيف حقّ علي وهو الذي كان قد ولّاه والده * عليهما فاستقام الأمر حين ولي فخالفاه وحلّا عقد بيعته * والأمر بينهما والنصّ فيه جلي فانظر إلى حّظّ هذا الاسم كيف لقي * من الأواخر ما لاقى من الأول فأجابه الناصر يقول : وافى كتابك يا ابن يوسف ناطقا * بالصدق يخبر أن أصلك طاهر غصبوا عليا حقه إذ لم يكن * بعد النبي له بيثرب ناصر فاصبر فإن غدا عليه حسابهم * وابشر فناصرك الإمام الناصر وفي أعيان الشيعة أيضا : والإمام الناصر هو الذي بنى سرداب الغيبة في سامراء وجعل فيه شباكا من الآبنوس الفاخر أو الساج كتب على دائره اسمه وتاريخ عمله وهو باق لهذا الوقت وكأنما فرغ منه الصنّاع الآن وهذا صورة ما كتب عليه ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ) هذا ما أمر بعمله سيدنا ومولانا الإمام المفترض طاعته على جميع الأنام ( أبو العباس ) أحمد الناصر لدين اللّه ) الخ ونقش في خشب الساج داخل الصفّة في ظهر الحائط ما صورته ( بسم اللّه الرحمن الرحيم محمد رسول اللّه ، أمير المؤمنين علي ولي اللّه ، فاطمة ، الحسن بن علي ، الحسين بن علي ، علي بن الحسين ، محمد بن علي ، جعفر بن محمد ، موسى بن جعفر ، علي بن موسى ، محمد بن علي ، علي بن محمد ، الحسن بن علي ، القائم بالحق ( عليهم السلا ) هذا عمل علي ابن محمد وليّ آل محمد رحمه اللّه ، انتهى . وهذا السرداب هو سرداب الدار