جواد شبر

201

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ولست امرءا يشكو إليك صبابة * ولا مقلة إنسانها الدهر يدمع ولكنني أطوي الضلوع على الجوى * ولو أنها مما بها تتقطع وقوله : سننا الجاشرية للبرايا * وعلمناهم الرطل الكبيرا وأكببنا نعبّ على البواطي * وعطلنا الإدارة والمديرا وقوله : رأى الصمصام منصلتا فطاشا * فلما أن فرى ودجيه عاشا وآنس من جناب الطور نارا * فلابسها وصار لها فراشا وانشدني كمال الدين لنفسه بدمشق في ثالث ربيع الأول سنة إحدى وسبعين : ولقد اتيتك والنجوم رواصد * والفجر وهم في ضمير المشرق وركبت للأهوال كل عظيمة * شوقا إليك لعلنا أن نلتقي قوله : والفجر وهم في ضمير المشرق في غاية الحسن مما سمح به الخاطر اتفاقا ، وفاق الكمال إشرافا وإشراقا ، وتذكرت قول أبي يعلى بن الهبارية الشريف في معنى الصبح وابطائه : كم ليلة بتّ مطويا على حرق * أشكو إلى النجم حتى كاد يشكوني والصبح قد مطل الشرق العيون به * كأنه حاجة في كفّ مسكين يقع لي أنه لو قال : كأنه حاجة تقضى لمسكين ، لكان أحسن فإنها تمطل بقضائها . وشبهه كمال الدين بالوهم في ضمير المشرق وكلاهما أحسن وأجاد .