جواد شبر

191

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

نجم الدين أبو محمد عمارة بن أبي الحسن علي بن زيدان بن أحمد الحكمي اليمني ، من فقهاء الشيعة الإمامية ومدرّسيهم ومؤلفيهم ومن شهداء أعلامهم على التشيّع ، وقد زان علمه الكامل وفضله الباهر أدبه الناصع المتقارب من شعره المتألق ، وإنك لا تدري إذا نظم شعرا هل هو ينضد درا ، أو يفرغ في بوتقة القريض تبرا ، فقد ضم شعره إلى الجزالة قوة ، وإلى السلوك رونقا ، وفوق كل ذلك مودته المتواصلة لعترة الوحي وقوله بإمامتهم عليهم السلام ، حتى لفظ نفسه الأخير ضحية ذلك المذهب الفاضل ؛ وقد أبقت تآليفه القيّمة وآثاره العلمية والأدبية له ذكرا خالدا مع الأبد ، منها : النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية . وتاريخ اليمن ، وكتاب في الفرايض . وديوان شعره . وقصيدة كتبها إلى صلاح الدين سماها : [ شكاية المتكلّم ونكاية المتألم ] « 1 » . قال في النكت العصرية « 2 » : خرجت إلى مكة سنة تسع وأربعين وخمسمائة وفي موسم هذه السنة مات أمير الحرمين هاشم بن فليته وولي الحرمين ولده قاسم بن هاشم فالزمني السفارة عنه والرسالة المصرية ، فقدمتها في شهر ربيع الأول سنة خمسين وخمسمائة والخليفة بها يومئذ الإمام الفائز بن الظافر ، والوزير له الملك الصالح طلايع بن رزّيك ، فلما أحضرت للسلام عليهما في قاعة الذهب في قصر الخليفة أنشدتهما قصيدة أولها : الحمد للعيس بعد العزم والهمم * حمدا يقوم بما أولت من النعم

--> ( 1 ) كتاب « الغدير » للشيخ الأميني . ( 2 ) طبع مع مختار ديوانه ب 377 صفحة في شالون من نهر « سون » .