جواد شبر

178

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وله في جارية سوداء وهو معنى حسن : علقتها سوداء مصقولة * سواد قلبي صفة فيها ما انكسف البدر على تمسّه * ونوره إلا ليحكيها لأجلها الأزمان أوقاتها * مؤرّخات بلياليها وقال يمدح أبا القاسم بن رضوان : انا منكم إذا انتهينا إلى العر * ق التففنا التفاف بان برند نسب ليس بيننا فيه فرق * غير عيشي حضارة وتبدّ « 1 » لكم الرمح والسنان وعندي * ما تحبّون من بيان ومجد خلّصوني من ظبيكم أو أنادي * بالذي ينقذ الأسارى ويفدى في يديه غمامتان لظلّ * ولقطر من غير برق ورعد فرق ما بينه وبين سواه * فرق ما بين لجّ بحر وثمد « 2 » كم عدو أماته بوعيد * وولي أحياه منه بوعد لست تدري أمن زخارف روض * صاغه اللّه أم لآلىء عقد مطلع في دجى الخطوب إذا أظلمن * من رأيه كواكب سعد زادك اللّه ما تشاء مزيدا * سيله غير واقف عند حدّ في ربيع نظير جنات عدن * وديار جميعها دار خلد « 3 »

--> ( 1 ) التبدي : الإقامة بالبادية وهو ضد الحضارة ، ( 2 ) لج البحر معظمه ، والثمد : الماء القليل . ( 3 ) عن جواهر الأدب ، جمع سليم صادر ج 4 ص 97 .