جواد شبر
174
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وقال في ذكر خارقة له : ألم تبصروا الثعبان مستشفعا به * إلى اللّه والمعصوم يلحسه لحسا فعاد كطاووس يطير كأنه * تعثرّ في الأملاك فاستوجب الحبسا أما ردّ كفّ العبد بعد انقطاعها * أما ردّ عينا بعدما طمست طمسا ألم تعلموا أن النبي محمدا * بحيدرة أوصى ولم يسكن الرما وقال لهم والقوم في خمّ حضّر * ويتلوا الذي فيه وقد همسوا همسوا وقال يمدحه - ع - : خصه اللّه بالعلوم فأضحى * وهو ينبئ بسر كل ضمير حافظ العلم عن أخيه عن اللّه * خبير عن اللطيف الخبير والضعف ظاهر على شعره لأنه اشتغل بالتأديب ، ونظم المناقب وهي شعر قصصي ديني خال من الروعة وان كان مبعثه الحب واللوعة ثم أن التأديب كان يتعب ذلك الأديب ويكد ذهنه ويشتت باله والشعر فن من الفنون التي تحتاج إلى المواظبة والمعاناة والتفرغ وفراغ البال في غالب الأحوال ، وكان سعيد بن مكي بعيدا عن ذلك فلا جرم أن شعره جاء تارات جامدا وتارات باردا . انتهى وفي الجزء السادس من الأعيان ص 407 : أبو سعيد النيلي « 1 » منسوب إلى النيل ، بلدة على الفرات بين بغداد والكوفة ، كان الحجاج حفر لها نهرا أسماه النيل باسم نيل مصر . وفي مجالس المؤمنين : أبو سعيد النيلي رحمه اللّه من فضلاء شعراء الامامية ، وهذه الأبيات من بعض قصائده المشهورة : قمر أقام قيامتي بقوامه إلى آخر ما مرّ .
--> ( 1 ) الصحيح سعيد بن مكي النيلي