جواد شبر
171
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
السنة التي ناهزها شيء قليل جدا يجعل سيرته رمزا من رموز التراجم في تاريخ الأدباء العراقيين في هذا القرن ، ومن شعره قصيدة يذكر فيها أهل البيت ( ع ) ويفترعها بالغزل على عادتهم في المدح ويقول . قمر أقام قيامتي بقوامه * لم لا يجود لمهجتي بذمامه ؟ ملكتّه كبدي فأتلف مهجتي * بجمال بهجته وحسن كلامه وبمبسم عذب كأن رضابه * شهد مذاب في عبير مدامه وبناظر غنج وطرف أحور * يصمي القلوب إذا رنا بسهامه وكأن خط غداره في حسنه * شمس تجلّت وهي تحت لثامه فالصبح يسفر من ضياء جبينه * والليل يقبل من أثيث ظلامه والظبي ليس لحاظه كلحاظه * والغصن ليس قوامه كقوامه قمر كأن الحسن يعشق بعضه * بعضا فساعده على قسّامه فالحسن عن تلقائه وورائه * ويمينه وشماله وأمامه ويكاد من ترف لدقّة خصره * ينقدّ بالأرداف عند قيامه قال الصفدي ( قلت شعر متوسط ) وهو مصيب في قوله إلا أنه يعلم أن هذه مقدمة صناعية للموضوع فلا ينبغي له الحكم بها في قضية الشعر ومنها في مدح أهل البيت ( ع ) . دع يا سعيد هواك واستمسك بمن * تسعد بهم وتزاح من آثامه بمحمد وبحيدر وبفاطم * وبولدهم عقد الولا بتمامه قوم يسرّ وليهم في بعثه * ويعض ظالمهم على ابهامه وترى وليّ وليهم وكتابه * بيمينه والنور من قدامه يسقيه من حوض النبي محمد * كأسا بها يشفي غليل أوامه بيدي أمير المؤمنين وحسب من * يسقى به كأسا بكف إمامه ذاك الذي لولاه ما اتضحت لنا * سبل الهدى في غوره وشآمه