جواد شبر
166
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
الطاهر السلفي ، في بعض تعاليقه ، وقال : ولي النظر بثغر الإسكندرية في الدواوين السلطانية بغير اختياره ، في سنة تسع وخمسين وخمسمائة ، ثم قتل ظلما وعدوانا في المحرم ، سنة ثلاث وستين وخمسمائة - رحمه اللّه - وذكره العماد أيضا في كتاب السيل والذيل ، الذي ذيلّ به على الخريدة فقال : الخضم الزاخر والبحر العباب ، ذكرته في الخريدة وأخاه المهذب ، قتله شاور ظلما لميله إلى أسد الدين شير كوه في سنة ثلاث وستين وخمسمائة . كان اسود الجلدة ، وسيد البلدة ، أوحد عصره في علم الهندسة والرياضيات والعلوم الشرعيات والآداب الشعريات ، ومما انشدني له الأمير عضد الدين ، أبو الفوارس مرهف بن اسامة بن منقذ ، وذكر انه سمعها منه : جلت لديّ الرزايا بل جلت هممي * وهل يضرّ جلاء الصارم الذكر غيري يغيّره عن حسن شيمته * صرف الزمان وما يأتي من الغير لو كانت النار للياقوت محرقة * لكان يشتبه الياقوت بالحجر لا تغرين بأطماري وقيمتها * فإنما هي أصداف على درر ولا تظن خفاء النجم من صغر * فالذنب في ذاك محمول على البصر قلت : وهذا البيت مأخوذ من قول أبي العلاء المعري ، في قصيدته الطويلة المشهورة فإنه القائل فيها : والنجم تستصغر الأبصار رؤيته * والذنب للطرف لا للنجم في الصغر وأورد له العماد الكاتب في الخريدة أيضا ، قوله في الكامل بن شاور : إذا ما نبت بالحّر دار يودّها * ولم يرتحل عنها فليس بذي حزم وهبه بها صبّا ألم يدر أنه * سيزعجه منها الحمام على رغم وقال العماد : أنشدني محمد بن عيسى اليمني ببغداد ، سنة إحدى وخمسين قال : أنشدني الرشيد باليمن لنفسه في رجل :