جواد شبر
164
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
لا ذنب لي في البعد أعرفه سوى * أني حفظت العهد لما خنتم فأقمت حين ظعنتم وعدلت لم * ا جرتم ، وسهدت لما نمتم يا محرقا قلبي بنار صدودهم * رفقا ففيه نار شوق تضرم اسعرتم فيه لهيب صبابة * لا تنطفي إلا بقرب منكم يا ساكني أرض العذيب سقيتم * دمعي إذا ضن الغمام المرزم بعدت منازلكم وشطّ مزاركم * وعهودكم محفوظة مذ غبتم لا لوم للأحباب فيما قد جنوا * حكمّتهم في مهجتي فتحكموا أحباب قلبي أعمروه بذكركم * فلطالما حفظ الوداد المسلم واستخبروا ريح الصبا تخبركم * عن بعض ما يلقى الفؤاد المغرم كم تظلمونا قادرين ومالنا * جرم ولا سبب لمن نتظلم ورحلتم وبعدتم وظلمتم * ونأيتم وقطعتم وهجرتم هيهات لا أسلوكم أبدا وهل * يسلو عن البيت الحرام المحرم وانا الذي واصلت حين قطعتم * وحفظت أسباب الهوى إذ خنتم جار الزمان علي ، لما جرتم * ظلما ومال الدهر لما ملتم وغدوت بعد فراقكم وكأنني * هدف يمر بجانبيه الأسهم ونزلت مقهور الفؤاد ببلدة * قل الصديق بها وقلّ الدرهم في معشر خلقوا شخوص بهائم * يصدا بها فكر اللبيب ويبهم إن كورموا لم يكرموا أو عّلموا * لم يعلموا أو خوطبوا لم يفهموا لا تنفق الآداب عندهم ولا * الاحسان يعرف في كثير منهم صم عن المعروف حتى يسمعوا * هجر الكلام فيقدموا ويقدّموا فاللّه يغني عنهم ويزيد في * زهدي لهم ويفك أسري منهم