جواد شبر

16

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

إن مسّني العدم فاستبقي الحياء ولا * تكلفيني سؤال العصبة السفل فشعر مثلي وخير القول أصدقه * ما كان يفتر عن فخر وعن غزل أما الهجاء فلا أرضى به خلقا * والمدح إن قلته فالمجد يغضب لي وله كما في معجم الأدباء : علاقة بفؤادي أعقبت كمدا * لنظرة بمنى أرسلتها عرضا وللحجيج ضجيج في جوانبه * يقضون ما أوجب الرحمن وافترضا فأيقظ القلب رعبا ما جنى نظري * كالصقر ندّاه ظلّ الليل فانتفضا وقد رمتني غداة الخيف غانية * بناظر إن رمى لم يخطئ الغرضا لما رأى صاحبي ما بي بكى جزعا * ولم يجد بمنى عن خلّتي عوضا وقال دع يا فتى فهر فقلت له * يا سعد أودع قلبي طرفها مرضا فبتّ أشكو هواها وهو مرتفق * يشوقه البرق نجديا إذا ومضا تبدو لوامعه كالسيف مختضبا * شباه بالدم أو كالعرق إن نبضا ولم يطق ما أعانيه فغادرني * - بين النقا والمصلّى عندها - ومضى ومن مفرداته : لم يعرف الدهر قدري حين ضيعني * وكيف يعرف قدر اللؤلؤ الصدف وفي خريدة القصر للعماد الأصبهاني : الابيوردي هو محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي أبو المظفر شاعر في طليعة شعراء العربية وإن لم ينل حظّه من الدراسة والبحث ، وهو مؤرخ وعالم بالأنساب ، وله ديوان شعر مطبوع وقد اختار البارودي طائفة كبيرة من شعره في مختاراته ، وكان طموحا ولعلّ هذا هو سبب قتله .