جواد شبر

159

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وقال ياقوت في معجم الأدباء : أحمد بن علي بن الزبير الغساني الاسواني المصري ، يلقب بالرشيد ، وكنيته أبو الحسين ، مات سنة اثنتين وستين وخمسمائة ، على ما نذكره ، وكان كاتبا شاعرا فقيها نحويا لغويا ، ناشئا ، عروضيا ، مؤرخا منطقيا ، مهندسا عارفا بالطب والموسيقى والنجوم ، متفننا . وقال السلفي : أنشدني القاضي أبو الحسن ، أحمد بن عليّ بن إبراهيم الغساني الاسواني لنفسه بالثغر : سمحنا لدنيانا بما بخلت به * علينا ولم نحفل بجلّ أمورها فيا ليتنا لما حرمنا سرورها * وقينا أذى آفاتها وشرورها قال : وكان ابن الزبير هذا ، من أفراد الدهر فضلا في فنون كثيرة من العلوم ، وهو من بيت كبير بالصعيد من الممولين ، وولي النظر بثغر الإسكندرية والدواوين السلطانية ، بغير اختياره ، وله تآليف ونظم ونثر التحق فيها بالأوائل المجيدين ، قتل ظلما وعدوانا في محرم سنة اثنتين وستين وخمسمائة ، وله تصانيف معروفة لغير أهل مصر ، منها : كتاب منية الألمعي وبلغة المدعي : يشتمل على علوم كثيرة . كتاب المقامات . كتاب جنان الجنان وروضة الأذهان ، في اربع مجلدات ، يشتمل على شعر شعراء مصر ، ومن طرأ عليهم . كتاب الهدايا والطرف . كتاب شفاء الغلة في سمت القبلة كتاب رسائله نحو خمسين ورقة . كتاب ديوان شعره ، نحو مائة ورقة . ومولده بأسوان ، وهي بلدة من صعيد مصر ، وهاجر منها إلى مصر فأقام بها واتصل بملوكها ومدح وزراءها ، وتقدم عندهم وأنفذ إلى اليمن في رسالة ، ثم قلد قضاءها وأحكامها ، ولقب بقاضي قضاة اليمن ، وداعي دعاة الزمن ، ولما استقرت بها داره ، سمت نفسه إلى رتبة الخلافة فسعى