جواد شبر
154
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
هو سابق لهم فهل من لاحق * هو أوّل فيهم فهل من ثان فأبت مدى علياك شأو بلاغتي * سبقا وقصّر عنك طول لساني مع أنني قد صغت فيك مدائحا * ما صاغها حسّان في غسّان وخرج أمر الملك الصالح بأن يعمل كل من يقرظ الشعر بحضرته على وزن القصيدة النونية ورويها التي تقدّم ذكرها فيما ورد منسوبا إلى ما قاله وهي : لولا قوامك يا قضيب البان * لم يحسن القضبان في الكثبان فقال شاعرنا : أغرى الغري الطرف بالهملان * وأطاف يوم الطف بي أحزاني يا دمع ما وفيت حقّ مصابهم * إن أنت لم تمزج بأحمر قان تبكي المحبين الصبابة والهوى * وسوى الصبابة والهوى أبكاني هيهات فيما قد عناني شاغل * عن أن أجرّ الحبّ فضل عناني لم يبق دمع العين فيها مطمحا * لعيون عين الرمل والغزلان لمصاب أبناء النبي وآله * ولرزئهم فلتذرف العينان إيها قريش لقد ركبتم جهرة * في أل طه غارب الطغيان بشعارهم وفخارهم خضعت لكم * مضر ودان لكم بنو قحطان بهم أطاع عصيّها وقصيّها * وانقاد جامحها بلا أرسان إن اسكتت عن أن يفوه بحقهم * أمم لخوف مهند وسنان فغدا تجادل خصمهم وتجيبه * في الحشر عنهم السن النيران أما الوصي فحقه عالي السنا * وضح الصباح لمن له عينان فاسأل به الفرقان تعلم فضله * إن كنت تفهم معجز الفرقان