جواد شبر
146
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ولكن الرجال تدافعوها * فلم أر مثلها خطرا منيعا « 1 » واحتفل فيه الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وأنشده السيد الحميري قصائده المعروفة ، ومنها : يا بائع الدين بدنياه * ليس بهذا أمر اللّه من أين أبغضت عليّ الرضا * وأحمد قد كان يرضاه من الذي أحمد من بينهم * يوم غدير خمّ وصاه أقامه من بين أصحابه * وهم حواليه فسمّاه هذا علي بن أبي طالب * مولى لمن قد كنت مولاه فوال من والاه يا ذا العلى * وعاد من قد كان عاداه « 2 » واحتفل فيه الإمام علي بن موسى الرضا يوم كان ينشده دعبل بن علي الخزاعي قصيدته الشهيرة التي تناقلتها المئات من الكتب ومنها : ولو قلّدوا الموصى اليه أمورهم * لزمّت بمأمون من العثرات أخي خاتم الرسل المصفّى من القذا * ومفترس الابطال في الغمرات فإن جحدوا كان الغدير شهيده * وبدر وأحد شامخ الهضبات واحتفل بعيد الغدير في عهد الإمامين محمد الجواد ونجله عليّ الهادي عليهما السلام يوم أنشد الشاعر الفحل أبو تمام الطائي قصيدته التي يقول فيها : ويوم الغدير استوضح الحق أهله * بفيحاء ما فيهم حجاب ولا ستر أقام رسول اللّه يدعوهم بها * ليقربهم عرف وينأهم نكر يمدّ بضبعيه ويعلم أنه * وليّ ومولاكم فهل لكم خبر
--> ( 1 ) الهاشميات . ( 2 ) تذكرة سبط ابن الجوزي .