جواد شبر
133
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
القاضي الجليس دعاه لوشك البين داع فاسمعا * وأودع جسمي سقمه حين ودّعا ولم يبق في قلبي لصبري موضعا * وقد سار طوع النأي والبعد موضعا أجن إذا ما الليل جنّ كآبة * وأبدي إذا ما الصبح أزمع أدمعا وما انقدت طوعا للهوى قبل هذه * وقد كنت ألوي عنه لينا وأخدعا إلى أن يقول : تصاممت عن داعي الصبابة والصبى * ولبيّت داعي آل احمد إذ دعا عشوت بأفكاري إلى ضوء علمهم * فصادفت منه منهج الحقّ مهيعا علقت بهم فليلح في ذاك من لحى * تولّيتهم فلينع ذلك من نعا تسرّعت في مدحي لهم متبرّعا * وأقلعت عن تركي له متورّعا هم الصّائمون القائمون لربّهم * هم الخايفوه خشية وتخشّعا هم القاطعوا الليل البهيم تهجّدا * هم العامروه سجّدا فيه ركعا هم الطيبوا الأخيار والخير في الورى * يروقون مرئى أو يشوقون مسمعا بهم تقبل الأعمال من كلّ عامل * بهم ترفع الطاعات ممّن تطوّعا بأسمائهم يسقى الأنام ويهطل الغمام * وكم كرب بهم قد تقشّعا هم القائلون الفاعلون تبرّعا * هم العالمون العاملون تورّعا أبوهم وصيّ المصطفى حاز علمه * وأودعه من قبل ما كان أودعا