جواد شبر
129
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ألم يأت ( ما استمتعتم من حليلة * فآتوا لها من أجرها ما فرضتم فهل نسخ القرآن ما كان قد أتى * بتحليله أم أنتم قد نسختم وكل نبي جاء قبلي وصيه * مطاع وأنتم للوصي عصيتم ففعلكم في الدين أضحى منافيا * لفعلى وأمري غير ما قد أمرتم وقلتم مضى عنا بغير وصية * ألم أوص لو طاوعتم وعقلتم وقد قلت من لم يوص من قبل موته * يمت جاهلا بل أنتم قد جهلتم نصبت لكم بعدي إماما يدلكم * على اللّه فاستكبرتم وظلمتم وقد قلت في تقديمه وولائه * عليكم بما شاهدتم وسمعتم علي غدا مني محلا وقربة * كهارون من موسى فلم عنه حلتم شقيتم به شقوى ثمود بصالح * وكل امرئ يبقى له ما يقدّم وملتم إلى الدنيا فتأهت عقولكم * الا كل مغرور بدنياه يندم لحا اللّه قوما جلّبوا وتعاونوا * على حيدر ماذا أساؤا وآجرموا وقد نصها يوم الغدير محمد * وقال لهم يا أيها الناس فاعلموا علي وصيي فاتبعوه فإنه * إمامكم بعدي إذا غبت عنكم فقالوا رضيناه إماما وحاكما * علينا ومولى وهو فينا المحكم رأوا رشدهم في ذلك اليوم وحده * ولكنهم عن رشدهم في غد عموا ونازعه فيها رجال ولم يكن * لهم قدم فيها ولا متقدم يقيم حدود اللّه في غير حقها * ويفتي إذا استفتي بما ليس يعلم ويبطل هذا رأي هذا بقوله * وينقض هذا ما له ذاك يبرم وقالوا اختلاف الناس في الدين رحمة * فلم يك من هذا يحل ويحرم أقد كان هذا الدين قبل اختلافهم * على النقص من دون الكمال فتمموا أما قال أني : اليوم أكملت دينكم * وتممت بالنعماء مني عليكم وقال أطيعوا اللّه ثم رسوله * تفوزوا ولا تعصوا أولي الأمر منكم وما مات حتى أكمل اللّه دينه * ولم يبق أمر بعد ذلك مبهم يقرّب مفضول ويبعد فاضل * ويسكت منطيق وينطق أبكم أدب الطف - م ( 9 )