جواد شبر
117
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وقال يرثي الحسين عليه السلام يوم عاشوراء عام اثنين وخمسين وخمسمائة : ما للمنازل لا تبين * حتى ولا أضحت تبين جفّ الثرى إذ خفّ من * عرصاتها ذاك القطين وأنا الحزين عليهم * أفربعهم أيضا حزين . . ؟ أم هذه الأشجان فينا * كالحديث لها شجون ولأن بكت تلك الربى * فمن العيون لها عيون نعم المعين على تتابع * دمعها الماء المعين لو لم تحنّ أسى لما اش * تقّت من الحزن الحزون وبكت حمائم لا تكاد هنا * ك تحملها الغصون ورق مفجّة لها بالنو * ح بعدهم لحون وتكاد أصلاد الصخور * لفرط رقّتها تلين وترى الرياح لها إذا * مرّت بأيكتها أنين ما الشأن الا أن بعد * فراقهم حدثت شؤون كانت أمور فيهم * ما خلتها أبدا تكون فكأنهم آل النبي وقد * أبادهم اللعين في يوم عاشوراء لما * خانهم دهر خؤون وغدت مناهم حين * عّزوا أن تصيبهم المنون لم يقبلوا عهدا لجيش * للنفاق به كمين ورأوا جميعا أن اعطاء * اليمين لهم يمين وتيقنّوا ، أن الحياة * الظن ، والموت اليقين