جواد شبر
110
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
تمسكت بالحق الصريح فليس لي * مجال عن الحق الصريح عدول وفزت بسبحي في بحار ولائهم * إذا ما لغيري في الضلال وحول فقد نلت آمالي بميلي إليهم * وحقق بي بين البرية سؤل أناس علا فوق الملائك قدرهم * فأضحى له عند الإله مثول ركبت بهم سفن النجاة فلي على * يقين على شاطي المفاز حصول شموس هدى يهدي إلى الحق ضوئها * فليس لها حتى النشور أفول وربّ عذول لي عدو مباين * يرى أنه لي ناصح وخليل له لي عذل خفّ لا شك عنده * ولكن أتاني منه وهو ثقيل ومالي على آل الرسول كأنما * سوى جدهم للعالمين رسول يقول : اجتنب تقديم آل محمد * وقلبي لو حاولت ليس يحول تعاليت عنه إذ أسفّ ولم أزل * تجرر لي فوق السماء ذيول يروم نزولي عن ذرى المجد والعلى * ومالي عن المجد الأثيل نزول ولو حدت عنهم ما عسى لمؤنبي * عليهم إذا رام الجواب أقول : يظن بأني جاهل عن حقوقهم * وما أنا للصبح المنير جهول هم سر وحي اللّه والدوحة التي * نمت فزكى فرع لها وأصول وما يستوي فيهم محب ومبغض * وما يتساوى ناصر وخذول نصرتهم إذ كنت سيفا لدينهم * حساما صقيلا ليس فيه فلول أأتبّع المفضول مجتنبا لمن * له الفضل مالي في السفاه عدول بعينهم جلّى دجى الشك مثل ما * نمى في تضاعيف الخضاب نصول فغيري الذي دب الضلال بقلبه * كما دبّ في الغصن الرطيب ذبول فهم بهجة الدنيا التي افتخرت بهم * وهم غرة في دهرهم وحجول إذا شئت ان تحصي مناقب فضلهم * يروعك ما يعيى به ويهول فمنهم أمير المؤمنين الذي له * فضائل تحصى القطر وهي تعول هو النور نور اللّه والنور مشرق * علينا ونور اللّه ليس يزول سما بين أملاك السماوات ذكره * نبيه فما أن يعتريه خمول