جواد شبر
98
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
أخذ الكلام كثيره وقليله * قسمين ذا داء وذاك دواء دانوا بأن مديحهم لك طاعة * فرض فليس لهم عليك جزاء فاسلم إذا راب البرية حادث * واخلد إذا عمّ النفوس فناء فيه تنزّل كلّ وحي منزل * فلأهل بيت الوحي فيه سناء فتطول فيه اكفّ آل محمد * وتغل فيه عن الندى الطلقاء ما زلت تقضي فرضه وأمامه * ووراءه لك نائل وحباء حسبي بمدحك فيه ذخرا انه * للنسك عند الناسكين كفاء هيهات منّا شكر ما تولى فقد * شكرتك قبل الألسن الأعضاء واللّه في علياك أصدق قائل * فكأن قول القائلين هذاء لا تسألن عن الزمان فإنه * في راحتيك يدور حيث تشاء وقال يمدح المعز ويصف انتصاراته على الروم في البر والبحر : أقوى المحصّب من هاد ومن هيد * وودّ عودنا لطيات عباديد ذا موقف الصب من مرمى الجمار ومن * مساحب البدن قفرا غير معهود ما أنسى لا انس إجفال العجيج بنا * والراقصات من المهرية القود وموقف الفتيات الناسكات ضحى * يعثرن في حبرات الفتية الصيد يحرمن في الريط من مثنى وواحدة * وليس يحرمن إلا في المواعيد ذوات نيل ضعاف وهي قاتلة * وقد يصيب كميّا سهم رعديد قد كنت قناصها أيام اذعرها * غيد السوالف في أيامنا الغيد إذ لا تبيت ظباء الحيّ نافرة * ولا تراع مهاة الرمل بالسيد لا مثل وجدي بريعان الشباب وقد * رأيت أملود عيشي غير املود والشيب يضرب في فوديّ بارقه * والدهر يقدح في شملي بتبديد ورابني لون رأسي انه اختلفت * فيه الغمائم من بيض ومن سود إن تبك أعيننا للحادثات فقد * كحلننا بعد تغميض بتسهيد