جواد شبر

86

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وإن حنّ من شوق إليك فانّه * ليوجد من ريّاك في جوّه نشر ألست ابن بانية فلو جئته انجلت * غواشيه وابيضّت مناسكه الغبر حبيب إلى بطحاء مكّة موسم * تحييّ معّدا فيه مكّة والحجر هناك تضيء الأرض نورا وتلتقي * دنوا فلا يستبعد السّفر السفر وتدرى فروض الحجّ من نافلاته * ويمتاز عند الأمة الخير والشر شهدت لقد أعززت ذا الدين عزّة * خشيت لها أن يستبدّ به الكبر فأمضيت عزما ليس يعصيك بعده * من الناس إلّا جاهل بك مغترّ أهنيك بالفتح الذي أنا ناظر * اليه بعين ليس يغمضها الكفر فلم يبق الّا البرد تترى وماناى * عليك مدىّ أقصى مواعيده شهر وما ضر مصرا حين ألقت قيادها * إليك امدّ النيل أم غاله جزر وقد حبّرت فيها لك الخطب التي * بدائعها نظم وألفاظها نثر فلم يهرق فيها لذي ذمّة دم * حرام ولم يحمل على مسلم أصر غدا جوهر فيها غمامة رحمة * يقي جانبيها كلّ نائبة تعرو كأني به قد سار في القوم سيرة * تودّ لها بغداد لو أنها مصر ستحسدها فيه المشارق انه * سواء إذا ما حلّ في الأرض والقطر ومن اين تعدوه سياسة مثلها * وقد قلّصت في الحرب عن ساقه الازر وثقفّ تثقيف الرديني قبلها * وما الطرف الا أن يهذّبه الضمر وليس الذي يأتي بأوّل ما كفى * فشدّ به ملك وسدّ به ثغر فما بمداه دون مجد تخلف * ولا بخطاه دون صالحة بهر سننت له فيهم من العدل سنّة * هي الآية المجلى ببرهانها السحر على ما خلا من سنّة الوحي إذ خلا * فأذيالها تضفو عليهم وتنجر وأوصيته فيهم برفقك مردفا * بجودك معقودا به عهدك البرّ وصاة كما أوصى بها اللّه رسله * وليس بأذن أنت مسمعها وقر وبينّتها بالكتب من كل مدرج * كأنّ جميع الخير في طيه سطر يقول رجال شاهدوا يوم حكمه * بنا تعمر الدنيا ولو أنها قفر