جواد شبر

83

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

أو كان بشرك في شعاع الشمس لم * يكسف لها عند الشروق جبين أو كان سخطك عدوة في اليمّ لم * تحمله دون لهاته التنين لم تسكن الدنيا فواق بكيّة * إلّا وأنت لخوفها تأمين اللّه يقبل نسكنا عنا بما * يرضيك من هدي وأنت معين فرضان من صوم وشكر خليفة * هذا بهذا عندنا مقرون فارزق عبادك منك فضل شفاعة * وأقرب بهم زلفى فأنت مكين لك حمدنا لا إنه لك مفخر * ما قدرك المنثور والموزون قد قال فيك اللّه ما أنا قائل * فكأن كلّ قصيدة تضمين اللّه يعلم أنّ رأيك في الورى * مأمون حزم عنده وأمين ولانت أفضل من تشير بجاهه * تحت المظلّة باللواء يمين ومن مشهور شعره قصيدته التي يمدح بها المعز لدين اللّه ويذكر فتح مصر على يد القائد جوهر وقد أنشدها بالقيروان : تقول بنو العباس هل فتحت مصر * فقل لبني العباس قد قضي الأمر وقد جاوز الاسكندريّة جوهر * تطالعه البشرى ويقدمه النصر وقد أوفدت مصر اليه وفودها * وزيد إلى المعقود من جسرها جسر فما جاء هذا اليوم إلا وقد غدت * وأيديكم منها ومن غيرها صفر فلا تكثروا ذكر الزمان الذي خلا * فذلك عصر قد تقضى وذا عصر أفي الجيش كنتم تمترون رويدكم * فهذا القنا العرّاص والجحفل المجر وقد أشرفت خيل الإله طوالعا * على الدين والدنيا كما طلع الفجر وذا ابن بني اللّه يطلب وتره * وكان حريّ لا يضيع له وتر ذروا الورد في ماء الفرات لخيله * فلا الضحل منه تمنعون ولا الغمر أفي الشمس شك انها الشمس بعدما * تجلّت عيانا ليس من دونها ستر وما هي إلا آية بعد آية * ونذر لكم إن كان يغنيكم النذر فكونوا حصيدا خامدين أو ارعووا * إلى ملك في كفه الموت والنشر