جواد شبر

81

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

حاشا لما حملت تحملّ مثله * أرض ولكن السماء تعين لو يلتقي الطوفان قبل وجوده * لم ينج نوحا فلكه المشحون لو أنّ هذا الدهر يبطش بطشه * لم يعقب الحركات منه سكون الروض ما قد قيل في أيامه * لا إنه ورد ولا نسرين والمسك ما لثم الثرى من ذكره * لا إنّ كلّ قرارة دارين ملك كما حدّثت عنه رأفة * فالخمر ماء والشراسة لين شيم لو أنّ اليمّ أعطي رفقها * لم يلتقم ذا النون فيه النون تاللّه لا ظلّ الغمام معاقل * تأبى عليه ولا النجوم حصون ووراء حق ابن الرسول ضراغم * أسد وشهباء السلاح منون الطالبان المشرفيّة والقنا * والمدركان النصر والتمكين وصواهل لا الهضب يوم مغارها * هضب ولا البيد الحزون حزون جنب الحمام وما لهنّ قوادم * وعلا الربود وما لهنّ وكون فلهنّ من ورق اللجين توجس * ولهنّ من مقل الظباء شفون فكأنها تحت النضار كواكب * وكأنها تحت الحديد دجون عرفت بساعة سبقها لا انّها * علقت بها يوم الرهان عيون وأجلّ علم البرق فيها أنها * مرّت بجانحتيه وهي ظنون في الغيث شبه من نداك كأنما * مسحت على الأنواء منك يمين أما الغنى فهو الذي أوليتنا * فكأن جودك في الخلود رهين تطأ الجياد بنا البدور كأنها * تحت السنابك مرمر مسنون فالفيء لا متنقل والحوض لا * متكدّر والمن لا ممنون انظر إلى الدنيا باشفاق فقد * أرخصت هذا العلق وهو ثمين لو يستطيع البحر لاستعدى على * جدوى يديك وإنّه لقمين أمدده أو فاصفح له عن نيله * فلقد تخوّف أن يقال ضنين وأذن له يغرق أميّة معلنا * ما كلّ مأذون له مأذون وأعذر أميّة ان تغصّ بريقها * فالمهل ما سقيته والغسلين أدب الطف - م ( 6