جواد شبر

64

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

الحق مهتضم والدين مخترم * وفيء آل رسول اللّه مقتسم والناس عندك لا ناس فيحفظهم « 1 » * سوم الرّعاة ولا شاء ولا نعم إني أبيت قليل النّوم أدّقني * قلب تصارع فيه الهمّ والهمم وعزمة لا ينام الليل صاحبها * إلّا على ظفر في طيّه كرم يصان مهري لأمر لا أبوح به * والدرع والرمح والصمصامة الحذم « 2 » وكلّ مائرة الضبعين مسرحها * رمث الجزيرة والخذراف والعنم « 3 » وفتية قلبهم قلب إذا ركبوا * وليس رأيهم رأيا إذا عزموا يا للرّجال أما للّه منتصر * من الطغاة ؟ أما للّه منتقم بنو عليّ رعايا في ديارهم * والأمر تملكه النسوان والخدم محلّئون فأصفى شربهم وشل * عند الورود وأوافى ودّهم لمّم فالأرض إلّا على ملّاكها سعة * والمال إلّا على أربابه ديم فما السعيد بها إلّا الذي ظلموا * وما الشقيّ بها إلّا الذي ظلموا للمتقين من الدنيا عواقبها * وإن تعجّل منها الظالم الاثم أتفخرون عليهم لا أبا لكم * حتى كأنّ رسول اللّه جدّكم ولا توازن فيما بينكم شرف * ولا تساوت لكم في موطن قدم ولا لكم مثلهم في المجد متصل * ولا لجدّكم معشار جدّهم ولا لعرقكم من عرقهم شبه * ولا نثيلتكم من أمّهم أمم « 4 » قام النبيّ بها « يوم الغدير » لهم * واللّه يشهد والأملاك والأمم حتّى إذا أصبحت في غير صاحبها * باتت تنازعها الذّؤبان والرخم وصيّروا أمرهم شورى كأنهم * لا يعرفون ولاة الحقّ أيّهم

--> ( 1 ) احفظه : أغضبه فغضب . ( 2 ) الحذم من السيوف بالحاء المهملة : القاطع . ( 3 ) مار : تحرك الضبع والعضد كناية عن السمن . الرمث بكسر الميم المهملة : القاطع خشب يضم بعضه إلى بعض ويسمى الطوف . الخذراف بكسر الخاء : نبات . ( 4 ) نثيلة هي أمّ العباس بن عبد المطلب . الأمم : القرب .