جواد شبر
52
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وقال : يا آل احمد ماذا كان جرمكم * فكل أرواحكم بالسيف تنتزع تلفى جموعكم شتىّ مفرّقة * بين العباد وشمل الناس مجتمع وتستباحون أقمارا منكّسة * تهوى وأرؤسها بالسمر تقترع ألستم خير من قام الرّشاد بكم * وقوّضت سنن التضليل والبدع ؟ ! ووحّد الصمد الاعلى بهديكم * إذ كنتم علما للرشد يتّبع ؟ ما للحوادث لا تجري بظالمكم ؟ * ما للمصائب عنكم ليس ترتدع منكم طريد ومقتول على ظمأ * ومنكم دنف بالسمر منصرع وهارب في أقاصي الغرب مغترب * ودارع بدم اللبات مندرع ومقصد من جدار ظلّ منكدرا * وآخر تحت ردم فوقه يقع ومن محرّق جسم لا يزار له * قبر ولا مشهد يأتيه مرتدع وإن نسيت فلا أنسى الحسين وقد * مالت إليه جنود الشرك تقترع فجسمه لحوامي الخيل مطرّد * ورأسه لسنان السمر مرتفع وله في رثائهم سلام اللّه عليهم قوله : بنو المصطفى تفنون بالسيف عنوة * ويسلمني طيف الهجوع فأهجع ؟ ظلمتم وذبّحتم وقسّم فيئكم * وجار عليكم من لكم كان يخضع فما بقعة في الأرض شرقا ومغربا * وإلا لكم فيه قتيل ومصرع وقال : إبكي يا عين أبكي آل رسول * اللّه حتى تخدّ منك الخدود وتقلّب يا قلب في ضرم الحزن * فما في الشجا لهم تفنيد فهم النخل باسقات كما قال * سوام لهنّ طلع نضيد وهم في الكتاب زيتونة النور * وفيها لكلّ نار وقود