جواد شبر

48

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

كربت كي تهتدي البرايا * به وتلقى به النجاحا فالدين قد لفّ بردتيه * والشّرك القى لها جناحا فصار ذاك الصّباح ليلا * وصار ذاك الدجى صباحا فجاء إذ كاتبوه يسعى * لكي يريها الهدى الصراحا حتى إذا جاءهم تنحّوا * لا بل نحو قتله اجتياحا وأنبتوا البيد بالعوالي * والقضب واستعجلوا الكفاحا فدافعت عنه أولياه * وعانقوا البيض والرّماحا سبعون في مثلهم ألوفا * فاثخنوا بينهم جراحا ثمّ قضوا جملة فلاقوا * هناك سهم القضا المتّاحا فشدّ فيهم أبو عليّ * وصافحت نفسه الصفاحا يا غيرة اللّه لا تغيثي * منهم صياحا ولا ضباحا ثمّ انثنى ظامئا وحيدا * كما غدا فيهم وراحا ولم يزل يرتقي إلى أن * دعاه داعي اللقا فصاحا دونكم مهجتي فاني * دعيت أن أرتقي الضراحا فكلكلوا فوقه ، فهذا * يقطع رأسا وذا جناحا يا بأبي أنفسا ظماء * ماتت ولم تشرب المباحا يا بأبي أجسما تعرّت * ثمّ اكتسب بالدما وشاحا يا سادتي يا بني عليّ * بكى الهدى فقدكم وناحا أو حشتم الحجر والمساعي * آنتسم القفر والبسطاحا أو حشتم الذّكر والمثاني * والسور الطوال الفصاحا لا سامح اللّه من قلاكم * وزاد أشياعكم سماحا