جواد شبر

36

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

أبو الحسن السّري بن أحمد الرفاء الموصلي السري الرفاء الموصلي يمدح أهل البيت ويذكر الحسين عليه السلام « 1 » : نطوي الليالي علما أن ستطوينا * فشعشعيها بماء المزن واسقينا وتوجّي بكؤوس الراح أيدينا * فإنما خلقت للراح أيدينا قامت تهز قواما ناعما سرقت * شمائل البان من اعطافه اللينا تحث حمراء يلقاها المزاج كما * ألقيت فوق جنيّ الورد نسرينا فلست أدري اتسقينا وقد نفحت * روائح المسك منها أم تحيينا قد ملكتنا زمام العيش صافية * لو فاتنا الملك راحت عنه تسلينا قد ملكتنا زمام العيش صافية * لو فاتنا الملك راحت عنه تسلينا ومخطف القدّ يرضينا ويسخطنا * حسنا ويقتلنا دلا ويحيينا لما رأيت عيون الدهر تلحظنا * شزرا تيقّنت أن الدهر يردينا نمضي ونترك من الفاظنا تحفا * تنسي رياحينها الشرب الرياحينا وما نبالي بذم الأغبياء إذا * كان اللبيب من الأقوام يطرينا ورب غراء لم تنظم قلائدها * إلا ليحمد فيها الفاطميونا الوارثون كتاب اللّه يمنحهم * ارث النبي على رغم المعادينا والسابقون إلى الخيرات ينجدهم * عتق النجار إذا كل المجارونا قوم نصلي عليهم حين نذكرهم * حبّا ونلعن أقواما ملاعينا إذا عددنا قريشا في أباطحها * كانوا الذوائب فيها والعرانينا اغنتهم عن صفات المادحين لهم * مدائح اللّه في طاها وياسينا

--> ( 1 ) القصيدة في ديوانه المطبوع بالقاهرة سنة 1355 .